عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

265

الارشاد و التطريز

عنها ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « كلّ كلام ابن آدم عليه لا له ، إلّا أمرا بمعروف ، أو نهيا عن منكر ، أو ذكر اللّه تعالى » وأخرجه ابن ماجة أيضا « 1 » . الحديث الخامس والأربعون : روينا في « كتاب الترمذي » أيضا عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال : قلت : يا رسول اللّه ، ما النّجاة ؟ قال : « أمسك عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، وابك على خطيئتك » « 2 » . قال الترمذي : حديث حسن . الحديث السادس والأربعون : روينا في الصّحيحين عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّما الأعمال بالنّيات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله ، فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه » « 3 » . الحديث السابع والأربعون : روينا في « صحيح مسلم » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنّ أوّل النّاس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد ، فأتي به ، فعرّفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت . قال : كذبت ، ولكنّك قاتلت ليقال جريء ، فقد قيل ؛ ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل تعلّم العلم وعلّمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرّفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلّمت العلم وعلّمته ، وقرأت فيك القرآن . قال : كذبت ، ولكنّك تعلّمت ليقال عالم ، وقرأت [ القرآن ] ليقال هو قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار . ورجل وسّع اللّه عليه ، وأعطاه من أصناف المال [ كلّه ] ، فأتي به ، فعرّفه نعمه ، فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك . قال : كذبت ، ولكنّك فعلت ليقال هو جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار » « 4 » . قوله : « جريء » : بفتح الجيم ، وكسر الراء ، والمدّ ، أي شجاع حاذق .

--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 2414 ) في الزهد ، باب ( 63 ) ، وابن ماجة ( 3974 ) في الفتن ، باب كف اللسان في الفتنة . ( 2 ) الترمذي ( 2408 ) في الزهد ، باب ما جاء في حفظ اللسان . ( 3 ) رواه البخاري 1 / 7 في بدء الوحي ، وهو أول حديث في صحيحه ، ومسلم ( 1907 ) في الإمارة ، باب قوله صلى اللّه عليه وسلم : « إنّما الأعمال بالنية » . ( 4 ) مسلم ( 1905 ) في الإمارة ، باب من قاتل للرياء والسمعة .